قطب الدين الراوندي
65
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
« صم اليوم صم يوما » . وأنكر المرتضى في « الذريعة » بعض ذلك . فان قيل : الهواء مخلوق أم لا قلنا : قد تقدم أن اللَّه خلق السماء والأرض أولا متلاصقتين ثم فتق ما بينهما فجعل هواء من هذه وهذه ، فالهواء إذا لم يكن فيه جواهر ولا هباء فيه فهو جهة وتقدير مكان وهو خلو . وروي أن زرارة ( 1 ) وهشاما ( 2 ) اختلفا في الهواء أهو مخلوق أم لا ، فرفع ذلك إلى الصادق عليه السلام بعض مواليه وقال : إني متحير قد أرى أصحابنا يختلفون
--> ( 1 ) هو زرارة بن أعين بن سنسن الشيباني واسمه عبد ربه وزرارة لقبه ، شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدمهم ، وكان قارئا فقيها متكلما شاعرا أديبا ، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين صادقا فيما يرويه . أنظر : رجال النجاشي 125 ، رجال الطوسي 123 ، 201 ، رجال الكشي 133 ، فهرست ابن النديم 276 . ( 2 ) هشام بن الحكم أبو محمد مولى بنى شيبان الكوفي البغدادي ، من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، ومن متكلمي الشيعة . كان ثقة في الروايات حسن التحقيق بهذا الأمر . قيل : توفي حدود سنة 190 . وفي رجال الكشي : انه مات سنة تسع وسبعين ومائة . وقال ابن النديم في الفهرست : وتوفى بعد نكبة البرامكة بمدة يسيرة وقيل في خلافة المأمون . وقال : كان هشام يقول : ما رأيت مثل مخالفينا « عمدوا إلى من ولاه اللَّه من سمائه فعزلوه والى من عزله من سمائه فولوه » إشارة إلى تبليغ سورة البراءة إلى مشركي قريش . أنظر : رجال النجاشي 304 ، رجال الطوسي 329 ، رجال الكشي 255 فهرست ابن النديم 223 ، الأعلام للزركلي 9 - 82 .